السلام عليكم.
.
.
.
جاء نبي الإسلام (ص) ليقف أمام العادات الجاهلية التي كانت تشمئز من قدوم البنت إلى الأسرة , وقد وصف القرآن الكريم هذه العادة بقوله سبحانه (( وإذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب إلا ساء ما يحكمون)) .
وقد نقلت الأحاديث الصحيحة مجموعة رائعة من الأحداث والروايات تدل على عظم اهتمام رسول الله (ص) بالبنات , ويكفي انه (ص) كان يكنى أبا البنات .
وكان يفرح إذا بشر ببنت جديدة حتى سئل عن ذلك فأجاب بأروع عبارة { إنما هي ريحانة أشمها وعلى الله رزقها } أما حبه لبناته وللزهراء بالخصوص فهي صفحة مشرقة من التاريخ الإنساني النبيل يعيش الإنسان لحظاتها بكل روعة وصفاء وهذه السلوكيات هي جزء من الأخلاق التي تعطي الوجود البشري راحته وجماليته وأمنه والتي لا يمكن أن يحصل عليها إلا عن طريق الإيمان والالتزام بالشرائع الإلهية بينما تعيش الدول المتقدمة في هذه الأوقات اومةً أخلاقية حادة تتجاوز العلاقات الضائعة بين الكبار إلى الإساءة للأطفال الصغار , فالإحصائيات تشير إلى مأساة حقيقية في العالم الغربي المتحضر حول ضرب الأطفال وضرب النساء إلى درجة الإدماء , وقد ثبت إن بعض الأطفال قد ماتوا نتيجة ضرب الآباء لهم , كما نسبة كبيرة من الزوجات يعترفن بأنهن يضربن ضربا مبرحا من قبل أزواجهن .
المرأة ليست بضاعة تكميلية وإنما هي الجزء الثاني من الحياة ويكون الرجل جزءها الآخر وقد وصف ربنا سبحانه وجود المرأة بأنه آية من آياته ونعمة من نعمه وبين أن الاستقرار يتم بين هذين الزوجين (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )) .
فالمرأة كالرجل في منزلتها وكرامتها وشعورها , وإنها إحدى نعم الله الظاهرة وكراماته الباهرة , ثم كانت الإشارة الجميلة إلى المودة والرحمة التي تكون بين الزوجين إذا اجتمعا على شرع الله , بينما لا يكون المجتمعين على غير شرع الله إلا التنافر والبغضاء .
وقد ورد التأكيد على طاعة المرأة لزوجها لما في ذلك من اثر كبير على استقرار الحياة العائلية , كما ورد التأكيد على وجوب العطف على المرأة واحترامها وتقديرها والتغاضي عن الهفوات والأخطاء التي قد تبدر منها أثناء العمل , وعدم التشديد عليها وقد ورد في الأثر { ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم } وقد كان رسول الله (ص) يفخر بإكرامه لأهله وعمله معهن في البيت وكان يقول { خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } ولم يعطي القرآن الكريم أي مجال للإنسان لكي يعامل أهله معاملة سيئة , فليس أمام المسلم إلا الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان .
.
.
.....امحمد......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق